الانتظار المهدوي

اذهب الى الأسفل

الانتظار المهدوي

مُساهمة من طرف انوار في الخميس فبراير 20, 2014 7:32 am

بسم الله الرحمن الرحيم
قال رسول الله (ص): "أ فضل أعمال أمتي انتظار الفرج "
،( تأملات في انتظار الفرج )ان مفهوم 
انتظار الفرج ( ظهور الامام الحجة ع )
 وباتفاق كل الذين تأملوا وشرحوا معناه هو ذالك الانتظار
بمعناه الايجابي ( وليس كما قد يفهم سلبا بالاتكالي ) ،


 اي وبمعنى آخر هو الاستعداد ،فيكون المعنى : الاستعداد ليوم الفرج -


 والاستعداد هو في طريق صاحب الفرج الموعود الامام المهدي ع
 يكون في جهاد النفس والالتزام بالشريعة ،
.وبالتالي يكون هذا الاستعداد
اذا ما كان مفعلا عند كل مؤمن من أمة الرسول محمد ص
وبالصورة التي ارادها الحديث النبوي الشريف ،
اقول يكون نفس هذا الاستعداد ( الانتظار )
لبنة في بناء المجتمع الذي يريد الامام الحجة ع


 ان يبنيه ويكمله بعد ظهوره المبارك انشاء الله
 وبناء الدولة الالهية الموعودة ، اذن من خلال هذا الفهم للانتظار
وصلنا اولا : الى اننا في زمن الغيبة الكبرى وباعتبارنا على الخط الحق الباقي من الرسالة المحمدية الخالدة نحن وان ننتظر فأننا نبني دولة الامام في كل
 جوانبها وبمقدر يتناسب واستعدادنا 
( انتظارنا الايجابي للظهور ) ،ونفس
 هذا الانتظار اذا كان حقيقيا فهو تكامل
في درجات ايمان المؤمنين في زمن الغيبة 
، وبالتالي يكون هنا هو سببا لتعجيل الفرج
 نفسهوبعبارة اخرى كلما زاد وعي واخلاص
 الامة المنتظرة وارتفع تكاملهم زادت معه 
فرصة تكامل الشرائط لتعجيل الفرج ،.
 وحيث ان ظهوره المبارك وعمله
في التغيير يكون بقيادته المعصومة 
والمسددة من الله 
، وبمساعدة المستعدين من الامة ،وهؤلاء المستعدين الذين نجحوا في اختبار وتمحيص الغيبة الكبرى سوف يكونون على مراتب مختلفة من التكامل وكلا بحسبه ( انزل من السماء ماء فسالت اودية بقدرها ) ،وحيث ان المحور الذي يدور عليه كمال وامتحان الامة في زمن الغيبة الممتدة لفترات طويلة من الزمن ، والذي هو امل وحصيلة جهد كل الرسالات والنبياء ، اقول ان المحور في زمن الغيبة سيكون هنا هو ذالك الانتظار ( الاستعداد للظهور ) الذي ورد في قول الرسول ص اعلاه ،،، كما كان المحور والابتلاء في زمن نهضة الامام الحسين ع هو الخروج معه والثبات بصفه يوم ملحمته الكبرى والتى كان الممحصين المخلصين في زمنه هم اصحابه الذين استشهدوا معه ، وكذالك كان المحور والابتلاء الاعظم على المؤمنين في يوم وفاة الرسول وامتحان الامة بالوقوف مع الامام الحق علي ع او الاستسلام للسقيفة وصناعها ، فخير اعمال الامة وخير افرادها هناك هم اولائك الذين وقفوا بثبات مع امامهم الحق ورفضوا الباطل وتعرضوا الى ما تعرضوا اليه هم وامامهم من الظلم والاذى وكما نقل لنا التاريخ ،وانت قس على ذالك مع كل امام وعصر هناك محور اساسي تدور عليه الابتلائات ويكون هو المقياس في الايمان وصدق العمل والتكامل وفي زمن غيبة امامنا الحجة المحور الذي يدور حوله الابتلاء ويجري التمحيص على اساسه هو الانتظار الحقيقي بمفهومه الايماني والعملي ، لذالك كان قول الرسول بان وصفه بخير الاعمال ، رغم ان الاسلام كان قد بين لنا الكثير من مراتب العمل ذات الاهمية الكبرى في تكوين وتكامل الانسان عامة وفي كل زمان ولكن هنا خصص وميز منها انتظار الفرج ،لانه الهدف الاسمى للدين الحق والرسالات كلها هو تحقيق الظهور وانشاء دولة الحق والعدل الموعودة ، ولعل سؤال يطرح هنا : انه اذا كان هذا الانتظار اي الاستعداد للفرج / الظهور ، هو خير الاعمال ، فان كل المؤمنين وفي خط الولاية لال البيت يصدق عليهم حديث الرسول ص ، فالكل هم يطبقون الدين وبدرجات والكل بطريق الانتظار عامتا ، فاين هذا العمل او الحيثية الخاصة في عملهم لتميزهم وتجعلهم في مرتبة خير الاعمال وعلى الاطلاق... والجواب هنا ان عمل كل مؤمن بالشرع المقدس وحسن تدينه هو بالمفهوم العام خير والى خير وفي كل زمان ومكان ، لكن الحديث النبوي الشريف بصدد الخصوص ، اي بعبارة اخرى ان يكون ايمانه وتدينه يتناسب والمرحلة والزمان الذي يعيش ، وحيث انه يعيش في زمن الغيبة كما هو الحال الان ، وحيث ان المحور في الامتحان والتمحيص كما ذكرنا في هذا الزمن هو الانتظار والاستعداد ، فيكون بذالك نفس مفهوم الانتظار والاستعداد للفرج حاضرا معه دائما في سلوكه وعمله وهدفا يعيشه ،اي انه يعتبر نفسه جندي من جنود الامام ، ينفذ الواجب الذي عليه وان لم يكن يرى امامه ، فهو آمر بالمعروف وناهيا عن المنكر ومطبقا للشريعة
 الحق وعلى المعتقد الحق ومن اجل التمهيد
لقدوم امامه لا كواجب مطلوب شرعا منه فحسب ،
وان كان الفارق بالعمل الخارجي لا يكاد يوجد لكن
في الجهة المعنوية تختلف كثيرا وهي التي اعطته صفة
 خير الاعمال فانتبه لهذه !لذالك يكون
 عمل المؤمن وبهذه الصفة المعنوية
خير الاعمال ، ولو قيس هذا العمل ان
كان كاملا وان اتى به مؤمن بسيط مع غيره 
ممن هو اعلى مرتبة في العلم والتدين والفقه بامور الدين
، لكان الاول وحسب مفهوم الحديث النبوي افضل
 عملا واكثر اجرا عند الله وكلا على خير ولذالك
ولاهمية وجود اليوم الموعود في حياة الامة 
المنتظرة وتاريخ البشرية جمعاء من اولها الى يوم الدين ،

 يكون هذا الحديث عن خير الاعمال في زمن الغيبة
هو الانتظار من غرر الاحاديث النبوية
 في هذه المرحلة بل ولعله اعلاها مرتبة في الاهمية ولا حرج ،
 وكيف لا يكون كذالك وهو الذي ينطق عن الوحي ويقول الحق ،
وعليه يترتب من ذالك ان اصحاب الامام الحجة عج
المخلصين الخلص مثل ال 313 المذكورين او غيرهم ،
هم كانوا من اشد واكمل الناس استعداد للظهور وخير المنتظرين
من البشر
على الاطلاق حسب فهمنا للحديث النبوي الشريف ،
 وان هذا الاستعداد والانتظار اذا كان في اعلى مراتبه
وبغض النظر عن الزمان والمكان يجعل من 
صاحبه اهلا لنيل مرتبة الرجعة الى الدنيا والاشتراك بشرف




تاسيس دولة الحق مع امامها الحجة ع ، وهم الذين ذكرتهم الروايات ممن محض الايمان محضا ،
 وان لم يكن من جيل زمن الظهور ،
 فما اعظم الانتضار وما اعضظم المنتظرين عند الله وما اسمى الهدف 
،لهذا اخواني واخواتي المؤمنين اذا وصل
 هذا الصوت قلوبكم فلا تستقلون من دوركم في هذا الزمن


وهو زمن الغيبة لانكم في زمن الغيبة وممن
 ينطبق عليه وصف المنتظران شاء الله لسلامة عقيدتكم ،
 فانتم عصارة وبقية الحق على مر العصور وزبدة الملاحم بين الحق والباطل وامل الامام ،
فلتكن هذه المعاني في نفوسكم ولتنعكس في سلوككم
حتى ياتي اليوم الموعود ويحصل لكم وللعالم الفرج
وذالك هو الفوز العظيم في الدنيا قبل الاخرة ، 
والسلام عليكم 
avatar
انوار

عدد المساهمات : 91
تاريخ التسجيل : 17/02/2014
الموقع الموقع : يامهدي رايت مسالك العشاق كثيـره ولكن قلبي سار في درب هواكا

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى