ما لا يعرفه معظم السورين عن سورية

اذهب الى الأسفل

ما لا يعرفه معظم السورين عن سورية

مُساهمة من طرف النور القادم في الإثنين مارس 31, 2014 5:26 am

ما لا يعرفه معظم السورين عن سورية



ما لا يعرفه معظم السورين عن سورية
14/03/31

كما أريد أن أؤكد أني هنا لست اتكلم كمؤيدٍ أو معارض لأني مقتنع أن ما يقرب من الخمسة وعشرين عاماً من الغربه الاختياريه جعلتني أخسر شرف المعارضة أو مكاسب التأييد، انا اليوم كمغترب سوري عاشق حتى الثماله لسوريه ولكل من يدافع عنها وجوداً واسماً وتاريخاً، واترك الخيار السياسي لأهل الوطن ليقولوا به الكلمة الفصل.

عقيل عصمت
ليس هدفي مما سأقول أن أدافع عن الدوله السوريه، وليس للدخول في جدل سياسي مع او ضد، إنما هي حقائق ثابته مؤكدة غيبتها ديكتاتورية غبية وتسلط حزبي مقيت يعتقد ان هذه المعلومات هي للخاصة المنتقاة منهم وليس للعموم، متناسين في ذات الوقت ان تلك السياسات ما كانت لتكون لولا الإيمان الشعبي المطلق بها والتضحية التامة من قبل كل طبقات المجتمع السوري لأجلها.
أقول ما أقول لاني لا اريد أن يفهم من حديثي دفاعاً عن دولة وحكم بذكري الايجابيات فقط، ولكن لأنها وبشكل متعمد تم تغييبها في حملة مركزة هائلة حشد لها المال والإعلام لشيطنة سورية، دولةً، وشعباً، وقيادةً.
ما يلي هي حقائق مثبته في سجلات الامم المتحده التي كانت ولاتزال طرفاً اساسياً لتسهيل هذه القرارات سواء هي قرارات مع او ضد سورية، هي امور اذكرها بتجرد كمغترب سوري.
كما سبق وقلت فيما مضى أن المطالب الشعبيه محقة واساسيه ولا أحد يشكك بمصداقية المطالب أو يرخص من حجم التضحيات التي قدمت على مر الحقب لتسلط الحزب الفرد الواحد الأوحد، فكل نقطة دم سفكت ومعاناة وقعت اليوم وفي السابق، أصبحت قسماً من تاريخ سوري عريق في رفض الظلم والدفاع عن الحق، وكل شهيد سوري سقط دفاعاً عن وطن وشعب او بريء مدني صمد في وجه غزو، هو شمس فجر جديد يبزغ فوق سوريه التي طال سباتها وحان قيامها وادعو الله العلي أن تكون مرحلة ما بعد النصر صفحة جديدة تكتب مستقبلاً للأفضل و الأسلم و أن يكون ما سياتي أفضل مما كان وتزداد معه سوريه قوة وصمودا ومقاومة وايمان.
١- سورية تتهم دائما أن جبهة الجولان هادئه وليست هناك اية مقاومه تذكر على الأطلاق في حين أنها تدعم وتؤيد المقاومه في كل مكان دون أن تقاوم هي، وهذا صحيح وواقع ولكن الذي يقدم لأهلنا تحت الأحتلال من قبل سوريه، هو أقل ما يمكن أن يقدم لشعبها الرازح تحت الأحتلال، وهو ما لا تقدمه أية دوله عربيه لها أرض وشعب تحت الأحتلال، سورية قاومت ولا تزال في الجولان بطرق عدة اهمها:
ا – سوريه تشتري كل عام عن طريق الأمم المتحده كل المحاصيل الزراعية (الفاكهة) من الجولان المحتل وبالسعر العالمي وتدفع بالدولار كمساعده لسورين الجولان بعد أن منعت اسرائيل في بدايات الألفين أهالي الجولان من تصدير أو بيع محاصيلهم الزراعيه الى الداخل الفلسطيني أو تصديره لدول أوربا وحاولت أن تفرض عليهم أسعار بها خسارة كبيره لهم لتمعن في الأذلال وتثبيت الفقر والحرمان ، فما كان من الحكومه السوريه الا أن تقدمت بطلب للأمم المتحدة بشراء كل المحاصيل الزراعية من هضبة الجولان، وذلك ما يحصل حتى تاريخنا هذا، وفي عام ٢٠١٣ وفي خضم الحرب المعلنة، تم دفع مبلغ بملايين الدولارات لأهالي الجولان عن طريق الامم المتحدة من قبل سوريه ثمن محاصيلهم المحاربة صهيونياً.
ب- الدوله السوريه تمد مجدل شمس كبرى مدن الجولان المحتل بالماء من نبع عين التفاح داخل الأراضي السوريه منذ 25 عام الى الان، وذلك بعد تحويل موارد المياه في الجولان من قبل الكيان الصهيوني الى الداخل المحتل لسقاية واستعمال المستوطنين.
ت – أي مواطن سوري من الجولان يتلقى التعليم الجامعي والسكن والطبابه مع مصروف أعاشي طوال فترة دراسته في الوطن الام سوريه، وتدفع من قبل سورية، كامل نفقات السفر من الجولان الى سوريه والى الجولان عودةً عن طريق اليونان او قبرص، بواسطه الأمم المتحده، ويرسل الطالب أبن الجولان على حساب الدوله السوريه الى جامعات الغرب والشرق لدراسه الأختصاصات العليا أن كان له الرغبه والقابليه العلميه المؤهلة.
٢- سورية هي الدولة العربيه الوحيده لا يحتاج العربي الى فيزا للدخول اليها (وهذا ما تم تغيره منذ اسبوعين بقانون يفرض معامله المثل لمواطنين الدول التي تطلب من السوري فيز للدخول وكفيل للاقامه والعمل) وهي التي ادخلت أكثر من مليوني لاجئ عراقي و أمنت لهم المسكن والمأكل، والطبابة، والعمل، والتعليم، لهم و لأولادهم، مجانا، دون كفيل او وسيط، في حين اقامت أغنى الدول العربيه في حينها وبعد الأحتلال الأميركي للعراق (المهلكة السعوديه) معسكرات للعراقين على الحدود دون السماح لهم دخول الاراضي السعودية، حيث عانوا الأمرين من برد وحر الصحراء، وكانوا مسؤلية الأمم المتحدة بالمطلق وليس السعوديه حيث كانت مسؤلية السعوديه محصورة بتقديم الأرض والخيام ورفضت وبشدة دخول العراقين أو اعطائهم حق اللجوء وكذلك فعل الأردن.
٣-سوريه هي الدولة العربيه الوحيده التي سمحت بدخول كل الفلسطنين الذين طردوا من مساكنهم في العراق بعد الاحتلال الاميركي في العام ٢٠٠٣ لان الشيطان الأميركي أمر بذلك، حيث وضعوا في خيم على الحدود بعد رفض الاردن ودول الخليج السماح لهم بالدخول، كانت سوريه هي الحضن الذي استقبل الجميع دون سؤال او انتقائية سياسيه.
٤ – سورية هي الدولة العربيه الوحيده التي يتملك فيها الفلسطيني بيته وبيت آخر سياحي او استثماري ويمارس فيها العمل الحر أو الوظيفه في الشركات الخاصه أو الحكوميه ويتوظف في سلك الدوله بكل المراتب ما عدا المناصب السياديه. ويتمتع فيها بالتعليم المجاني من الابتدائي وحتى الجامعه وله جميع حقوق المواطن السوري.
٥ – سورية احتوت مليون ونصف أخوة لبنانيون إبان الغزو الأميركي-الاسرائيلي للبنان في عام 2006 بينما طردت المهلكة السعوديه لبنانيون فقط لانهم شيعة أيدوا أهلهم في محنتهم، وحين رفض قسم من اللبنانيون داخل لبنان، تقديم التسهيلات لهولاء النازحين، سورية قدمت مجاناً ودون سؤال أو منيه او انتقائية دينيه او مذهبية.
٦ – سوريه هي الدولة الوحيدة التي لم تبنى بها خيمة واحدة للاجئ، اياً كان ومن اين أتى هذا اللاجئ، بل تم تأمين ابنيه سكنيه تطابق كل الشروط الصحية لكل اللاجئين.
٧ – الليرة السوريه منذ أكثر من ٢٥ عاما حافظت على قيمتها ضد الدولار لعدم وجود ديون خارجيه، مقارنة مع كل الانفتاح اللبناني والتجاره الخارجيه وبعد أن كانت الليره اللبنانيه أقوى من العمله السوريه والمصريه والخليجيه أصبحت مثل اللير الأيطالي لكثرة الديون الخارجيه.
تعد سورية اليوم وبعد اكثر من ثلاث أعوام من حربٍ عالمية وحصار خانق دون اي ديون خارجية مقارنةً مع السعودية أغنى دول العالم دخلاً حيث كانت السعودية – في نهايات تسعينيات القرن الماضي- من اكبر الدول المدينة في العالم بنسبة دين تجاوزت حجم الناتج المحلي بالكامل ، ومع نهاية عام ٢٠١٢ اجمالي ديون المهلكة السعودية يقارب ١١٪ من ناتج الدخل القومي السعودي. وفقط للمقارنة اليابان يعادل دينها الخارجي ٢٢٠٪ من اجمالي الدخل القومي الياباني، وأميركا يقارب دينها الخارجي دخلها القومي كله.
٨ – سوريه قدمت منذ التسعينيات الى منتصف ٢٠١٣ الكهرباء والماء للبنان والأردن والعراق أيضا بكميه أقل من لبنان والأردن بالكهرباء، ليس لوجود فائض ولكن كدعم لأخوة ومشاركة أهل في القليل الذي لدينا.
٩ – سوريه عارضت وبشدة الغزو الأمريكي على العراق والكل يعلم مدى العداء الذي كان بين الحكومتين العراقيه والسورية في حين أيدت كل دول الخليج ومصر والأردن ذلك الغزو، حذرت سورية من الانفلات الأمني و الطائفي والتقسيم وأعلنت بالصوت العالي على لسان السيد فاروق الشرع في الامم المتحدة اثناء التصويت على قرار الحرب، ان ذلك هو اكبر عملية سطو مسلح في تاريخ البشرية، وكان على حق.
وساعدت سورية المقاومه العراقيه بتسهيل دخول الإمدادات والتدريب واحتوت وأمنت الملجئ الأمن لحكومة صدام الذي كان العداء بينهم كبير لدرجة أننا كسورين كنا ممنوعين من السفر الى العراق تحت طائلة الاعتقال، ولكن عند المحن القوميه سورية كانت دائما عربية المواقف بغض النظر عن الوضع الأقليمي السوري.
١٠ – سوريه دعمت كل حركات المقاومه العربيه بلا استثناء ومنها حزب الله وحماس مع أختلاف الايدولجية الحزبيه لكل منهما، وما حققه حزب الله من انتصار عربي لم تحققه اياً من الدول العربيه منفردة أو مجتمعه ما كان ليكون بهذا الحجم دون الدعم السوري الكامل والمطلق.
سوريه دعمت المقاومه ولم تفرض عليها أن تقاوم. بمعنى آخر سوريه لم تؤسس حزب الله ولا ساهمت في تشكيله ثم رمت به في المعركه و قالت أذهبوا حاربوا ونحن من ورائكم، على العكس حين اتخذ حزب الله قرار المقاومه كان قرار لبنانيا عربيا خالصا ولاقى تأييداً كاملاً وعام من كل فئات المجتمع البناني و كافة الطوائف ماعدا الطابور الخامس البناني الذي كان متعامل مع العدو الاسرائيلي وسهل عملية الأحتلال الصهيوني في عام ١٩٨٢ و خاصة ( حزب الكتائب – القوات اللبنانيه- مليشيات لحود.)
هذا قليل من كثير وهذا فقط على الصعيد الخارجي وأن كنت أقر أن كل تلك المواقف لا يمكن أن تمحُ الموبقات من فساد وتفضيل ذو القربى في كل المجالات الداخليه والتي هي اهم أسباب التفكك الاجتماعي والوطني الذي نعاني منه اليوم وهي امورٌ يجب أن تعالج وبشكل كامل حتى لا نجعل أخطاء الداخل تمحي حسنات الخارج.
في سوريه كان الأمن والامان، كان البناء والزراعه والصناعه، كان الأكتفاء الذاتي، كان التعليم المجاني والطبابه، كان العز السوري والكرامه، كان التآلف الديني والتآخي العرقي، كان الدين الوسطي والحريه الدينيه، كانت الابتسامه الرضيه والكلام المحبب لكل لهجة محليه، كانت حمص وحلب ودمشق واللاذقيه وبانياس ومصايف الجبال ونسائم الوديان، كانت سحر الشواطىء وتمشايه المساء الساحريه، كانت الرقه ودرعا والرستن ونبل والزهراء وكسب مناطق سوريه، كان الانسان هو أهم الأنجازات السوريه واهم الثروات الوطنيه، كانت أنا وانت ونحن، مرتاحين كنا أو معذبين بمجريات الحياة.
كانت “لعيونك” كلمه أصيله سوريه لكل نداء يسمع من سوري في أي منطقه سوريه، كانت “حبيبي إنت إزرعها بدقني” هي كل مايحتاج سوري أن يقول ليرضي أخاً سورياً.
لسوريه أوجه مشرقة كثيرة كثيره، وسوريه الأمن والأمان ليست هي ما يجري في شوارع بلادنا المقدسه اليوم، ومحاولة شيطنة فئة او قسم او جزء من اي شيء سوري هو خطة مدروسه هدفها نحن كسوريين قبل اي طرف اخر ليقينهم ان عروبة سورية هي فكر وعقيدة المواطن العربي في سورية والعالم العربي عموماً، وان نقاء سورية ووسطيتها هي أسلوب حياة وطريق معاش من قبل الأطياف السورية المتآخية مع العربي السوري في ارض الياسمين.
فحين تنطلق الإذاعات المغرضة والإعلام الموجه في الحديث المشيطن عن الطائفية والفرقة في سورية واعتماد التقسيم كأحد الحلول المطروحة او وضع دستور طائفي لإصلاح ما خربته حرب او فرضه اسلام وهابي فاعلم ان أسباب ذلك هو تدمير ما ذكر سابقاً وليس لانه امراً واقع.
قال الشاعر:
ان لم يزدك البعد حباً…فأنت لم تحب حقاً
وانا لم اكن يوماً فقط لسورية محب بل انا العاشق الولهان الملوع فيما يحدث لمن أحب. واهم أسباب العشق لدي هي خصال وأخلاق من أحب، وتلك حقائق ثابته باقية لن تغير او تعدل او تزول. ولسوريه نهضة قادمة وليست بالبعيدة فسوريه ما اعتادت الجراح, ولا استساغت يوماً منظر الدماء, ولا تجملت ابداً بارتداء السواد، فحب العاشقين كبير وبحبهم سوريه ستبقى وتعود ولو كره الحاقدون.

_____________________________________
النور القادم
النور القادم

عدد المساهمات : 631
تاريخ التسجيل : 14/02/2014

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mahdy.ahlamontada.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى