الكويت.. في قلب العاصفة

اذهب الى الأسفل

الكويت.. في قلب العاصفة

مُساهمة من طرف Hamid في الجمعة نوفمبر 07, 2014 7:06 pm

بلدنا في قلب العاصفة.. والخطر قائم وقادم


سامي النصف: المخاطر أمنية وداخلية وبشائرها الاقتصادية تلوح في الأفق ولا تقل خطورة عن الغزو لأنها ستدفع الكثيرين إلى تأييد «داعش»

الواقع لا يدلل على الشعور بالمخاطر ومقولة «قول يصيير» يصير خير، عفا عليها الزمن

لا مصلحة لنا في تدمير وإفقار جيراننا وما يحدث عندهم سيرتد وبالاً علينا ولابد من حلف عسكري خليجي ولنسأل أنفسنا: لماذا وقع الغزو؟



عبدالله الشايجي: إيران تريد امتلاك مفتاح المنطقة وأمريكا تتقارب معها لمساعدتها في الحرب على الإرهاب رغم أن الثانية تضع الأولى على رأس قائمة الدول الراعية للإرهاب وتعتبرها بنكاً مركزياً له!

الأوضاع إلى تعقيد والسنوات المقبلة شديدة الصعوبة فداعش على أبواب بغداد وصنعاء سقطت وعدن في الطريق.. لسنا بعيدين عن المخاطر أبداً

أمريكا قوة متراجعة ولا يمكن الوثوق بها.. هددت بشار بدفع الثمن إن تجاوز الخطوط الحمر وتجاوزها.. وقيادات المنطقة غير واعية بمستوى الخطر والشعوب مغيبة

إبراهيم الهدبان: مسرح العمليات لم يعد متماسكاً في بلدان الخليج لأنها ضحت باللحمة الداخلية و«التعاون» أضعف مما بدأ.. الأوضاع أسوأ من عام 90

إيران تعيش عصرها الذهبي وحليفنا الأمريكي هو العدو والفتوة الذي يؤجج الأزمات ونحن لا نملك أوراقاً للعب وسندفع فاتورة الحرب على الإرهاب.. ابشروا بدواعش أخرى

ضخموا لنا البعبع الإخواني واعتبروه الخطر الأكبر فعادينا شعوبنا وباتت المراهنة على الجبهة الداخلية غير واقعية

عبدالكريم الغربلي: الخطر الأكبر محلي لا خارجي فأجهزة الدولة عاجزة حتى عن حل مشكلة المرور والحكومة والشعب في حالة انفصام

التعامل مع الفكر لا يكون بالرصاصة ومطلوب اتاحة الفرصة لـ«داعش» لعرض رؤاهم إعلامياً ليشكل الناس الفكر الصحيح عنهم ولربما واجهوهم

مشاركة بلدان الخليج في قصف «داعش» لن تجعل مسرح العمليات محصوراً في المنطقة وتنظيم الدولة لم يقتل أبرياء أكثر مما قتل بشار








ندوة الوطن ناقشت القضية الأهم محلياً وخارجياً (2-1)

الكويت في مرمى المخاطر الخارجية.. كيف نحميها؟




أدار الندوة وأعدها للنشر فوزي عويس:
لا يختلف اثنان على ان هناك مخاطر خارجية عديدة تحيق بدولة الكويت وببلدان دول مجلس التعاون الخليجي فهناك مخططات تستهدف تقسيم الوطن العربي كشفت عنها الغطاء ثورات الربيع العربي ففي الشمال نرى العراق على وشك التقسيم الذي بدأت ملامحه وبات الاستقرار في ربوعه غير منتظر أو متوقع على المدى القريب، والمملكة العربية السعودية تتعرض لتهديد واضح من قبل جماعات حوثية بينما استطاعت ايران تمديد نفوذها في بلدان عربية عدة مع استمرار نهجها على صعيد الملف النووي وتزايد تقاربها مع الولايات المتحدة الأمريكية رغم ان الأخيرة تضعها على رأس قائمة الدول الراعية للإرهاب، كما وان مصر وان بدت ملامح الاستقرار فيها الا انها لاتزال تحارب محاولات العبث بأمنها من قبل تيارات اسلامية، وهناك تهديد صريح بغزو الكويت من قبل ما يسمى بتنظيم الدولة الاسلامية في العراق والشام «داعش» والتي كشفت عن خريطة تظهر الكويت كجزء منها وبالطبع لا يمكن الاستهانة بهكذا تهديد صريح خصوصا وقد تحدثت امريكا عن قوة لهذا التنظيم لم تتحدث بها حتى ازاء تنظيم «القاعدة» الذي سبق ونفذ حادث 11 سبتمبر الشهير، وقد عبر وكيل وزارة الخارجية خالد الجارالله عن هذه المخاطر بقوله ان المنطقة تعيش حالة حرب، واستشعاراً لهذه المخاطر فاننا في الوطن رحنا نناقش كيفية مواجهة هذه المخاطر من خلال ندوة شارك فيها كوكبة من الاساتذة والخبراء السياسيين عسى ان يكون في ناتج حوارهم وصفة لصناع القرار.
في الجزء الاول من ندوة «الوطن» تحت عنوان «الكويت في مرمى المخاطر الخارجية.. كيف نحميها» يتعرض المشاركون فيها لمصادر هذه المخاطر الخارجية ومدى الوعي بها مجتمعيا، وقد اكدوا ان الكويت في قلب العاصفة وان النيران المشتعلة في المنطقة تكاد تقترب منها مما يجعل الخطر قائما وقادما وهنا تفاصيل ما قالوه:

- «الوطن»: في البداية نرحب بحضراتكم أجمل ترحيب في دار «الوطن» ونشكر لكم تلبيتكم لدعوتنا لمناقشة موضوع شديد الاهمية في مرحلة شديدة الحرج اذ لا يختلف اثنان على ان هناك مخاطر عديدة خارجية تحيق بدولة الكويت وببلدان الخليج «تم استعراض بعضها»، ونحن على يقين بأنكم في هذا الحوار وبما تملكون من خبرة تراكمية سوف تقدمون وصفة جيدة لصناع القرار قد تسهم في مواجهة هذه المخاطر وتجنيب البلاد شررها الذي بدأ يتطاير ويلوح في الافق والكلمة اولا مع «ابو عبداللطيف».

محل طمع

- سامي النصف: لعل المخاطر التي استعرضتها الآن ليس هناك من خلاف عليها، واعتقد ان من اهم المخاطر التي ينبغي ان نعيها جيدا ونستشعرها، اننا بلدان وافرة الثراء قليلة السكان ونتحكم في سلعة استراتيجية يحتاجها العالم اجمع وفي الوقت نفسه نحن متفرقون وهذا يشجع على ان تكون هناك مطامع فينا وتهديدات مباشرة وغير مباشرة وعليه فنحن فعلا مهددون، كذلك هناك مسألة ارتدادات ما يحدث ففي السابق عندما وقعت الحرب الاهلية في لبنان قلنا آنذاك ان الامر بعيد عنا الا ان واقع الحال والاحداث اظهرت ان هذه الحرب ارتدت علينا من خلال عمليات خطف طائرات وتفجيرات في المقاهي ومقتل دبلوماسيين كويتيين وغيرها من اعمال اخلت بالامن جعلنا نغلق البلد وتضررنا مما حدث آنذاك ونفس الشيء حدث بسبب الحرب العراقية الايرانية التي قال البعض في شأنها انها ستضعف الطرفين واننا بعيدون عنها خلافا لما قلناه آنذاك اننا لا مصلحة لنا في تدمير وافقار جيراننا وان ما يحدث سوف يرتد علينا وهذا ما حدث اذ وبعد ان انتهت الحرب العراقية الايرانية كان هناك فجأة مليون جندي لا يجدون ما يقتاتونه فوقع الغزو الغاشم.

خطر قائم.. وقادم

يستطرد النصف: الآن نحن في حال متكررة لما حدث في السابق فنفس العقلية لاتزال موجودة وتقول ان كل ما يحدث في المنطقة خارج حدودنا وليست هناك مخاطر علينا وهذا خطأ لان ما يحدث في المنطقة هو خطر مباشر علينا كوننا جارا غنيا في محيط جيران لا يملكون ما يقتاتون منه وما يزيد الامر سوءا في المستقبل هو ان الفارق بين تعداد سكاننا كخليجيين وبين تعداد سكان جيراننا حاليا 80 مليونا وهذا الفارق سيزداد وفقا لتوقعات الامم المتحدة الى قرابة الضعف بحلول 2050، اذن هناك خطر قائم وخطر قادم، وعليه فان استمرارنا على ثقافة «قول خير.. يصير خير» فأحد الامور التي اضرت بنا كثيرا في السابق ان في كثير من الاحيان دولنا ومسؤولينا لا يحبون ان يستمعوا الى كلام يتسم بالمخاطر وادلل بمثال بسيط يتمثل في رسالة ارسلها احد اكبر رجال الاعمال في العالم وهو خليجي يقول فيها «ان كلام وزير النفط بان انحدار اسعار النفط لا يضر في بلدنا خاطئ بل مضلل وعليكم ان تتعاملوا معه»، ولا شك ان مثل هذا الوزير يعكس ثقافة سائدة عندنا تتمثل في «كل شيء تمام» و«مافي مخاطر» و«اغمض عينك على المخاطر تختفي»، المهم نحن نواجه مخاطر متعددة خارجية تنعكس على الداخل وهناك الآن بشائر لمخاطر اقتصادية تلوح وهناك مخاطر امنية داخلية فضلا عن مخاطر امنية خارجية.

قصور

- «الوطن»: نعم بحاجة الى وضع الامور في نصابها من دون تهوين او تهويل واذكر قبل شهور قليلة وعنما اعلنت «داعش» عن خريطة ما يسمى بالدولة الاسلامية ووضعت الكويت في تضاريسها خرج احد مسؤولي وزارة الخارجية وقال بما يعني مطالبته بعدم اعطاء الامر اكثر مما يستحق فالامر ليس بالخطورة، وان هناك خطرا قائما وخطرا قادما كما قلت فالى اي مدى ترى الوعي المجتمعي بهذه المخاطر؟
- سامي النصف: ارى ان هناك تصورا وابتعادا عن مسألة الوعي بالمخاطر وذلك بسبب اشاعة ثقافة «قول خير.. يصير خير» كما قلت وعدم الرغبة في طرح السلبيات رغم ان القضايا السياسية والامنية وغيرها توجب ضرورة الاستماع للاخبار السيئة وللامور السلبية، واعتقد اننا مثلا لو كنا قد استمعنا الى الاخبار السيئة والسالبة والسلبية لربما ما تم غزو بلدنا عام 1990 فعدم توعية المجتمع هو السبب في حلول كوارث وازمات اذ لم تكن هناك رؤى واقعية للخطر الذي يلوح مما عنى لدى البعض اختفاء هذا الخطر، وللاسف مازلنا حتى يومنا هذا نواصل هذه الثقافة ولا نتكلم بجدية والاهم اننا لا نتعامل فعليا مع هذه المخاطر كما حدث منذ عام 1980 الى عام 1988 حيث كانت هناك حرب على حدودنا وكان البعض يتأملون ان العراق هو من سيدافع عنا ولم تكن هناك قناعة حقيقية بثمة مخاطر على حدودنا ولهذا لم ننشئ جيشاً ولم نتحالف ولم «ولم» وكم كان خطأ ولا يزال المفهوم والقناعة سائدة وقائمة والمخاطر سياسية واقتصادية وأمنية، وقد عشت في شرق آسيا عندما حدث فيها انهيار اقتصادي ولذلك أقول بأن الخطورة الاقتصادية لا تقل عن الغزو الخارجي لأن أي انهيار اقتصادي يخلف اضطراباً سياسياً وأمنياً ولو حدث لا قدر الله ستفقد الدولة حتى سيطرتها على المجاميع، وحتى قضية «داعش» كانت الولايات المتحدة الأمريكية تتحدث عن خطر سيبقى الى ثلاثة عقود كاملة وعلينا من الآن أن نبحث في كيفية تخفيف هذا الخطر علينا؟ هناك من يقول بأن كثيرين سوف ينحازوا الى نهج «داعش» فيما لو حدث اختلالات أمنية او سياسية او اقتصادية.

حلف عسكري خليجي

- الوطن : هل سكوت الحكومة يعني عدم استشعار للخطر أم هناك مسائل ذات صلة بالأمن القومي لا ينبغي أن تتاح تفاصيلها للعامة؟
- سامي النصف: والله الآن هناك لجنة خليجية معنية بتحديد المخاطر ونرجو أن تكون هذه اللجنة فاعلة ونحن لا نمانع من أن يكون العمل في غرف مغلقة وشخصياً لا أعرف ما الذي يحدث وكل ما أرجوه أن نكون قد تعلمنا من دروس الماضي لكننا لا نرى اجراءات حقيقية في سبيل مواجهة المخاطر فمثلاً حتى الآن لم نر تجنيداً الزامياً كماً ونوعاً وكذلك لم نر حلفاً عسكرياً خليجياً بحيث لو تحرك الحوثيون في جنوب دول مجلس التعاون الخليجي تكون هناك مواجهة حقيقية، باختصار لا نرى واقعاً يبين أن هناك شعوراً بالمخاطر والتعامل معها.

مفعول به

- الوطن : الى أي مدى يرى المخاطر الخارجية التي تحيق بدولة الكويت خاصة وببلدان الخليج عموماً؟ وكيف يرى مدى الوعي بهذه المخاطر؟ والى اي مدى يتفق مع «أبو عبداللطيف» أو يختلف فيما طرحه.. ليتفضل الدكتور عبدالله الشايجي؟
- د.عبدالله الشايجي: أولاً اتفق مع كل ما قاله اخي العزيز وزميلنا الكبير الاستاذ سامي النصف فهناك كما قال تهديدات كبيرة فنحن في قلب العاصفة والأوضاع تزداد تعقيداً وكعادتنا في المنطقة نكون دائماً عبارة عن مفعول به وردات فعل وليس عندنا من مبادرات او استعدادات تخصنا بشكل اكبر لمواجهة العواصف العاتية ونحن مقبلون على سنوات صعبة جداً، هناك تغير وتحول في النظام العربي حالياً فدول كبيرة مركزية تراجعت مثل مصر والعراق وسورية التي كانت قلب العالم العربي، كما وأن هناك تراجعاً واضمحلالاً على صعيد قوة الدولة نفسها، وفي الوقت نفسه هناك تقدم لما نسميه في العلاقات الدولية للاعبين من غير الدول اي الجماعات والحركات كما رأينا من حزب الله وحماس والآن من الحوثيين وهكذا، والآن الخطر الحقيقي من عدة مصادر وليس من مصدر واحد فأولاً هناك خلاف مع أمريكا وهي قوة متراجعة وقد اثبتت أكثر من مرة لحلفائها الخليجيين انها في عهد الرئيس أوباما لا يمكن الوثوق بها ومنذ عام كان هناك خلاف حاد وعلني وللمرة الأولى يظهر هذا على هذا النحو بين المملكة العربية السعودية وبين الولايات المتحدة الأمريكية حول عدم تعامل أمريكا بجدية مع خطر النظام السوري بعد أن استخدم الكيماوي وتجاوز الخط الأحمر الذي هدد أوباما النظام السوري بأنه سيدفع الثمن إن تجاوزه، وهناك مخاوف من أن تتقاطع أمريكا في استراتيجيتها وأهدافها ومصالحها مع ايران بأكثر من تقاطعها مع الدول الخليجية وهم حلفاؤها التقليديون وهذا خطر استراتيجي كبير جداً وملاحظ الآن أن أمريكا تداري ايران في كل شيء فمثلاً لم تعلن أن نظام بشار الأسد جزء من عملية محاربة الارهاب على الرغم من أنها اي أمريكا تعلم بأن بشار ومن قبله نوري المالكي راعيان كبيران للإرهاب وهما اللذان أخرجا السجناء، كما أنها تصنف ومنذ ثلاثين عاماً سورية بأنها دولة راعية بشكل رئيسي للارهاب، كما وأن وزيرة الخارجية الأمريكية كونداليزا رايس اطلقت على ايران وصف «البنك المركزي للارهاب»، أيضاً أمريكا وحتى اليوم تدرج ايران في المرتبة الأولى في قائمة الدول الراعية للارهاب في العالم وهذه هي المفارقة ومن المضحك ومن السخرية الكبيرة أن نرى أمريكا الآن تتقرب من ايران لمساعدتها في محاربة الارهاب و«داعش» بينما هي تعلم أن لإيران دوراً عبر حلفائها كحزب الله والأسد والمالكي في تقوية ونفوذ وتمدد «داعش».

لا توازن

- الوطن : بم تصنف هكذا حال؟
- د.عبدالله الشايجي: نحن في وضع لا توازن وفي وضع لا نملك فيه الكثير من الخيارات ولم نستعد للتعامل مع المتغيرات الكبيرة وقد كتبت منذ ايام في جريدة «الاتحاد» الاماراتية مقالاً تحت عنوان «الخليج بين داعش والحوثيين» وهذا ما أشرت إليه من أن الفاعلين واللاعبين من غير الدول باتوا يتحكمون في الدول.
- الوطن : التغير الكبير الذي يحدث في المنطقة لصالح من؟
- د.عبدالله الشايجي: هذا التغير الكبير في المنطقة أن إيران تريد أن تكون المفتاح الرئيسي وتريد العودة الى ما كانت عليه في عهد نيكسون وكيسنجر بحيث يكون عندها وكلاء في مناطق استراتيجية مهمة بسبب الوضع المالي والاقتصادي.

إلا إذا

- «الوطن»: وهل ستقبل أمريكا هذا؟
- د.عبدالله الشايجي: المواطن الامريكي لم يعد لديه اهتمام كبير بالشأن الخارجي وكذلك الادارة الامريكية واوباما من على رأسها فهذا الشأن الخارجي بات مصدر ازعاج لهم خصوصا وان موعد الانتخابات النصفية للكونجرس اقترب اللهم الا اذا فرض الشأن الخارجي نفسه، وعلى ما يبدو ان «داعش» ارتكبت خطأ عمرها بذبح صحافيين امريكيين وانتشار فيديو هذا الذبح عبر «اليوتيوب» والا لما رأينا امريكا تقصف في العراق وسورية.

إدمان

وربطا للمحور الثاني بالاول أقول: لا يوجد وعي واهتمام وتقدير لمستوى الخطر لا عند القيادات في المنطقة ولا عند الشعوب والتي هي مغيبة ولولا ان «داعش» برزت بشكل مزعج ومنفر لما كان هناك اقتراب منها ابدا، حتى الصحف الكويتية انظروا اليها ما في اية تغطية بالصفحات الاولى أو بصفحات كتاب الرأي وهذا أحد الاسباب التي لا تجعلني أكتب في الصحف الكويتية لأن القارئ الكويتي لا يهتم بما يكتب عن الشؤون الخارجية والاقليمية والدولية حيث بات هناك ادمان للشأن الداخلي.
- «الوطن»: في السابق كان يقال عن الصحافة الكويتية بأنها صحافة عربية تصدر من الكويت؟

كله «لوكل»

- د.عبدالله الشايجي: لا «منذ ما بعد التحرير وحتى الآن انغمسنا في المحلية ثم المحلية نأكل ونشرب ونتفس «لوكل»، يا جماعة الخطر كبير وداعش باتت على مقربة من مطار بغداد وكما قال قائد القيادة العامة للتحالف انهم يقصفونهم وللمرة الاولى بالاباتشي والا كانوا قد احتلوا مطار بغداد وهاهي صنعاء سقطت وعدن في الطريق الى السقوط والانبار سقطت وغيرها ونحن لسنا بعيدين عن كل هذه المخاطر ومع ذلك هناك عدم اهتمام وعدم متابعة وكما قال الاخ سامي «قول خير.. يصير خير.. تفاءلوا بالخير».. ما يصير ولابد من تصور اسوأ سيناريو وافتراض حدوثه واعداد خطة معدة للتعامل معه من خلال دراسات موضوعية مع تمني بعدم وقوع هذا السيناريو الاسوأ ولا ينبغي ابدا الانتظار حتى يقع الخطر ثم الذهاب لاعداد خطة للتعامل معه.
ولكي اختتم كلامي اقول بأن عندنا اخطار اقليمية واخرى من ايران التي تسعى الى الهيمنة والحمدلله ان صحا متأخرا مجلس التعاون الخليجي وأصدر بيانا يندد ويستنكر التصريحات الايرانية غير المسؤولة تجاه الدول.

إنعدام العدالة

- «الوطن»: نستمع لرؤية «بوفواز» بشأن مصادر الخطر وكيفية مواجهته؟
- عبدالكريم الغربلي: الخطر الاصيل الذي تسبب في ظهور حركات وتنظيمات متطرفة مثل «داعش» وغيرها هو انعدام العدالة في العالم كله بشكل عام فخطر «داعش» لم يقتصر على المسلمين أو على بلاد المسلمين فحسب أو على الجماعات المتطرفة وقد رأينا انضمام جماعات من اوروبا ومن امريكا ومن دول غربية الى هذه المنظومة بسبب التمرد على الاوضاع السائدة غير المقبولة انسانيا في العالم بشكل عام، ايضا الدول الغربية استطاعت ان ترصد شيئا من المستقبل وتستعد له وهنا اؤيد ما تساءل به الأخ الدكتور الشايجي: الى متى سنبقى مُغيبين؟ وكذلك الى متى نبقى بدون توعية ونحن لدينا ثلاثة آلاف دكتور ورغم هذا ليست هناك دراسة أو ورقة واحدة تتعرض فأين المسؤولون والمهتمون بالسياسة والاجتماع من تشخيص هذه الحالة؟ وأين كلياتنا بما فيها كلية الشريعة؟ فهل هذا ما يحثنا عليه الاسلام؟ نحن نعيش في عالم مغيب تغييباً تاما ولا بد من التعامل الواقعي بشكل يتفق والخطر الحقيقي وهو خطر فكري والفكر لا يتم التعامل معه بالقوات المسلحة.

تجربة رائدة

- «الوطن»: نحن تعدينا مرحلة الخطر الفكري بوفواز؟
- عبدالكريم الغربلي: مازلنا في تداعيات الخطر الفكري ومواجهة هذا الخطر لا تكون من خلال القوات المسلحة وهناك تجربة مصرية رائدة تمثلت في انطلاق قوافل الحوار بين العلماء والمتشددين فكريا في نفس الوقت الذي كان فيه هناك تعامل امني وقد نجحت هذه التجربة حيث اقنع العلماء كثيراً من المتشددين والمتطرفين بخطأ فكرهم وهذا الجانب لا وجود له عندنا هنا في الكويت وايضا في البلدان المعنية وهذه التجربة يجب ان نأخذ بها، وأرى ان على الدول العربية وبعد ان شاركت في قصف «داعش» فإن عليها ان تفكر مليا في ردة فعل المقصوف ومسرح العمليات لن يكون محصورا فقط في المنطقة التي تعرضت للقصف كعين العرب وما حولها يمينا ويسارا بل سوف يمتد ليشمل كل من هو مشبع بالفكر الذي تتبناه «داعش»، وهذا التنظيم الكثيرون لا يعرفون عنه سوى انهم اناس يقتلون الانسان ويقطعون رأسه وبالطبع هذا شيء مرفوض بالضرورة لكن لماذا لا تتاح لهم الفرصة لكي يظهروا من خلال الاعلام ويتحدثون عن انفسهم فلربما كانت هذه الوسيلة الانجح لكي يشكل الناس الفكر الصحيح عنهم ولربما يواجهونهم، وارى ان الولايات المتحدة الامريكية والمجتمع الدولي عندما هموا في مواجهة «داعش» عسكريا واقحام معظم دول العالم في هذه الحرب ولربما تم توريط بعض الدول العربية فيها فإن ذلك تم بدون اية دراسات مسبقة تبرر مثل هذا العمل والسؤال: هل يمكن تغيير فكر انسان بقصفه وقتله؟ وهل ثبت عبر الزمان ان هناك فكرا قد قُتل أم ان هناك فكرا قد غُير؟ هذا الامر مع الاسف لم نعطه الاهمية التي يستحقها والكويت دولة فيها من المثقفين الكثيرون الذين يمكن الاستفادة من خبراتهم وهذا الامر معمول به في الدول المتقدمة فعلى سبيل المثال الربيع العربي سمعنا ارهاصاته قبل ان يحدث ثم بعد ذلك تم اجهاضه وكانت عملية التخلص منه اسهل من عملية ولادته وهذا التطرف الفكري كان هناك من تنبأ به من قبل جماعات الفكر والآن يتم توظيف هذا الفكر المتطرف لمصلحة الدول الغربية التي مع الاسف وان كانت هي في المواجهة الا انها تفتقد الى مقومات القيادة فمثلا لا تتفق تركيا مع الولايات المتحدة الامريكية أو لا نتفق معها نحن فإننا نكون في ورطة تتمثل في كيفية تجاوز هذا الامر وكيف نصنف «داعش» على انها ارهابية ولا نصنف نظام بشار الاسد في الخانة رغم انه قتل ابرياء بأكثر ما قتلت «داعش».

حالة انفصام

- «الوطن»: من خلال رؤيتك العسكرية والاستراتيجية كيف ترى المخاطر التي تحيق بالكويت الآن؟
- عبدالكريم الغربلي: الخطر الأكبر محلي لا خارجي فوضع الدولة ليس بالمثالي الذي يمكنها من تحمل أية أخطار وأداء اجهزة الدولة الرئيسية ضعيف ولا يسمح لها حتى بمعالجة مشكلة المرور أو مشكلة استاد الكرة وهناك انفصام كبير بين الحكومة والشعب وهو أمر لم يكن موجوداً قبل الغزو عام 90 حيث كان الكل ملتفاً حول الشرعية وكان هناك صدى عالمي واضح لذلك كما أن الرجل المناسب ليس في المكان المناسب وهناك تجاوزات كثيرة على القانون والمواطن لم يعد يشعر بالأمان أو بالثقة في الأجهزة التنفيذية.
- الوطن : حتى ولو البيت الداخلي متماسك فهذا لا يمنع من وجود مخاطر خارجية تحيق بالكويت؟
- عبدالكريم الغربلي: صحيح لكن علينا أن نبدأ بالأهم ثم المهم والأهم أن نكون مستعدين داخلياً ونتوجه لاصلاح الشأن الداخلي بحيث تعاد الثقة في الحكومة وفي أهم مرفق بالكويت وهو القضاء الذي يحتاج الى دعم.

خطة مطلوبة

- الوطن : الحديث في كيفية مواجهة الخطر سيأتي فيما بعد.
- عبدالكريم الغربلي: هذا جزء مهم من المواجهة ولا بد من خطة على صعيد الخارجية او الداخلية او المالية أو غيرها للدولة سواء كان هناك خطر خارجي ام لا فالحرب تقع خلال وقت وجيز لكن الاستعداد لها يتطلب وقتاً طويلاً جداً وعلينا تذكر ما قاله جون بايدن نائب الرئيس الأمريكي في عام 2003 وكان سيناتورا ديموقراطيا فقد قال ان العراق سوف يقسم والآن ما يحدث في العراق تقسيم فعلي ولذلك لا ينبغي اهمال بعض الارهاصات ولا يجب غض الطرف عن خريطة تقسيم المنطقة التي سربتها صحيفة أمريكية ولا بد لذوي الخبرة والاختصاص من أن يتحدثوا فليس ممنوعاً علينا أن نفكر ولكن يبدو أن رواية السباعي «أرض النفاق» كأنها تصدق فينا.
- الوطن : الوصف قاس يا أبا فواز؟
- عبدالكريم الغربلي: قاس لأن الوضع قاس.

الحليف عدو!

- الوطن : ماذا في جعبة الدكتور الهدبان؟
- د.إبراهيم الهدبان: الكويت ودول «الخليجي» تعتمد تماماً على حليف هو من يفتعل المشكلات ويؤجج الأزمات ويفرض عليها أوضاعاً معينة وأعني أمريكا فمثلاً عندما بدأت الأزمة السورية وتم تدارس الأمر تعذرت أمريكا بعدم توافر ميزانية تقدر بمليار دولار ثم نفاجأ الآن بحرب تزعم هي انها ستتكلف 500 مليار دولار وهذا يدلل على أن «داعش» ومن قبل اسقاط النظام العراقي وغيره من أزمات كان الهدف منها افقار دولنا الخليجية وامتصاص ثرواتها من خلال «ازمة تلد أخرى»، وفي وقت سابق كان هناك مقترح تركي بتدريب وتمويل المعارضة السورية المعتدلة وكان هناك رفض أمريكي وعندما تم استخدام الكيماوي في اللحظة الأخيرة تراجعت الولايات المتحدة عن ضرب النظام في سورية لكنها الآن ترسل طائرات وطيارين لضرب شخص او اثنين لو تم قتلهما فهناك آلاف غيرهما لكن يبقى اننا من سيدفع فاتورة الصاروخ الذي اطلق وهو بآلاف الدولارات فأمريكا وأوروبا عندهم أزمة ولن يدفعوا فعليه فنحن من سيتم افقارنا رغماً عنا وحتى ولو قررنا ألا ننضم الى هذه الحملة فإننا لا نملك القرار لأن أمريكا هي من فرضت علينا هذه الحرب وهي التي تحمينا من البعبع الأكبر في المنطقة «إيران».

أمريكا وايران والإخوان

- الوطن : تقصد أن التهديد الأكبر هو محاولة افقار دولنا الخليجية على يد الحليف؟
- د.إبراهيم الهدبان: نعم على يد الحليف الذي يفترض أن يكون حليفاً بينما هو في الحقيقة عدو، حتى أن بعض الساسة والمسؤولين في بعض دولنا الخليجية المجاورة حددوا اعداء منطقة الخليج وقالوا إنهم أمريكا وايران والإخوان.
- الوطن : تحدثت عن أمريكا وأشرت الى إيران ويبقى الاخوان أليسوا من المخاطر فعلاً؟
- د.إبراهيم الهدبان: هناك نوع من المبالغة في تضخيم البعبع الإخواني لانه كان لدينا على الاقل تيار يفترض أنه معتدل ومرن وموجود منذ الاربعينيات من القرن الماضي في الكويت ولم نجد منه خطراً حقيقياً على الدولة ولكن بعض الدول اعتبرت فجأة أن الاخوان هم المصدر الأساسي للخطر في العالم وليس في البلدان العربية والاسلامية فحسب وبسبب هذه التهمة مع الأسف راحت بعض البلدان تعادي شعوبها وتضحي بالتماسك الداخلي ولذا فإن مسرح العمليات «واستعير المصطلح من أبي فواز» لم يعد متماسكاً في بعض بلدان «الخليجي» اذ لم تعد هناك لحمة ودبت الانقسامات والخلافات بين الشعوب والقيادات وعليه فالأمور اسوأ مما كانت عليه عام 1990 وكما قال الأخ د.عبدالله إن إيران ها هي تتبجج بأنها سيطرت على رابع عاصمة عربية وفعلاً لقد بات من الواضح جلياً أن لدينا جارا في المنطقة قوة عظمى لديها أجندة وتعيش الآن عصرها الذهبي ففضلاً عن اصابعها في سورية فهي صانعة القرار في كل من العراق ولبنان وسورية وقد وجدنا تراجعاً ايرانياً في مواجهتها ووجدنا وساطة خليجية فيما بينها وبين أمريكا.

مراهنة خاطئة

- الوطن : ولماذا نستكثر على ايران أن تسعى لتحقيق مصالحها فهل نعيب على إيران والعيب فينا دكتور؟
- د.إبراهيم الهدبان: لا استكثر فقد قلت ان لدينا دولة عظمى في المنطقة ولها اجندة واضحة بينما نحن نتخبط وفشلنا حتى في التصالح مع شعوبنا بل ونستفزها ونخونها احياناً، وهناك قرارات داخلية في بعض دول الخليج تسببت في تهميش الشعوب وفي احداث نقمة من قبلها على الحكومات وعليه فالمراهنة حتى على الجبهة الداخلية قد تكون غير واقعية في مواجهة اي عدوان خارجي ان حدث، واعود الى الحليف وأعني العدو الذي أتى لنا بما يسمى بالفوضى المنظمة وغيرها وعاث في الارض فساداً حتى بتنا نتشكك في الربيع العربي فهل كان صنيعة امريكية ام شأن محلي وردة فعل على الظلم الذي كان سائدا في بعض العواصم وحتى المواطن لم يعد يعلم اين الحقيقة ومللنا من ترديد نغمة المؤامرة لكن فعليا يمكن القول إننا لا نملك اوراق اللعبة السياسية ولا نملك اي شيء على الاطلاق وبقي رهاننا على الحليف فهو من يقرر وهو من نستدعيه حتى عند الازمات فيما بيننا وما حدث في غزة شاهد وحتى عندما غزانا صدام وبعد التحرير بقينا متفرجين ننتظر ما هو المطلوب منا لكي نقوم به، وهكذا فنحن منقادون للحليف مع اننا نعلم انه المتسبب في الازمات..

دواعش أخرى

- «الوطن»: اذن الخطر الاكبر علينا هو من الحليف الأمريكي يا دكتور؟
- د. ابراهيم الهدبان: نعم اذ لا نملك اية اوراق حتى ورقة البترول التي سبق ان استخدمها الملك فيصل - رحمة الله عليه - فقد بتنا نتمنى ان نبيع المزيد منه لكي نغذي النزعة الاستهلاكية لدينا، ان فاتورة الحرب على داعش والارهاب التي فرضت علينا فرضا سوف تفقر مجتمعاتنا وقد يظهر لنا في المستقبل «دواعش» اخرى ونضطر لدفع المزيد من الفواتير.
- «الوطن»: هذا صحيح خصوصا ان الرئيس اوباما قال ان الحرب على «داعش» قد تستمر لعشر سنوات وفي رواية اخرى ثلاثين عاما!
- د. ابراهيم الهدبان: نعم.. نعم كما تشاء فهي من تقرر ان ارادت ونحن نتبعها ولانستطيع ان نسألها، وحتى عندما طرحت فكرة الاتحاد الخليجي وجدنا من يهدد بالخروج من مجلس التعاون الخليجي وشهدنا انقساما في موقف «قطر» من «حماس» ووجدنا «الخليجي» اكثر هشاشة مما كان عليه عند انشائه وبات اضعف مما كان عليه في بداية مسيرته رغم مروره بمرحلة التنسيق فالتكامل فالاندماج.
- «الوطن»: وماذا عن الوعي المجتمعي والحكومي؟
- د. ابراهيم الهدبان: شعبيا هناك وعي فالناس تعلم من هو خصمها لكنها لا تملك شيئا ولا تستطيع فعل شيء، واما حكوميا فالحكومة تدرك ايضا من هو خصمها وتعرف ان الامريكيين يقودونها لكنها لا تستطيع ولا تملك ان تقول لهم لا لانهم من يحمون المنطقة فأمريكا هي «فتوة» المنطقة وعليه فمن يستطيع ان يقول لـ «الفتوة»: لا.









ديوانيتها تناقش موضوعات دسمة في توقيتات مناسبة

تقدير لـ الوطن

< ثمّن المشاركون في الندوة مبادرة «الوطن» بطرح موضوع مهم جداً على بساط الحوار وقال الدكتور عبدالله الشايجي: دائماً ما تفعلها «الوطن» فهي تناقش في ديوانيتها موضوعات دسمة والمهم اختيارها التوقيت المناسب وأذكر اننا جئنا الى هذه الديوانية قبيل القمة العربية الأخيرة واتمنى ان تحظى هذه الندوة بتغطية كبيرة بعد ان انغمست صحافتنا في الشأن المحلي.
وقال عبدالكريم الغربلي: الموضوع كبير وخطير ولم يناقشه أحد ولولا مبادرة «الوطن» هذه ما كان هناك فرصة للحديث فيه ومؤسف أن يحدث هذا رغم وجود ثلاثة آلاف دكتور في الكويت.




مصر خائفة من سيطرة الحوثيين على باب المندب

حرب أهلية سندفع ثمنها

< تحمد الدكتور عبدالله الشايجي الله تعالى ان مجلس التعاون لدول الخليج العربية صحا بعد اسبوع من تصريحات زاكاني الفيلسوف الذي قال إن رابع عاصمة عربية تسقط للنفوذ الايراني ليصدر بيانا يندد بهذه التصريحات الايرانية غير المسؤولة.
الشايجي اضاف: استغرب بشدة جدا من الصمت المطبق من بلدان الخليج ومن امريكا واوروبا على احتلال الحوثيين لصنعاء دون ان يعبروا عن اي قلق!.. ما يصير يا جماعة ايران تحتل الان دولة عربية رابعة سقطت وتحاصرنا من الشمال عبر العراق وسورية ولبنان ومن الجنوب عبر اليمن وسوف ترسل ايران سفناً للحوثيين محملة بالسلاح لاستخدامها ضد «القاعدة» وستكون هناك حرب اهلية مدمرة سندفع ثمنها فضلا عن خوف في مصر من سيطرة الحوثيين على باب المندب الذي يمر منه ثلاثة ملايين برميل نفط يوميا عبر قناة السويس وهذا امر خطير على الاقتصاد العالمي وللاستقرار العالمي وحتى الان لم اسمع تصريحا واحدا من الامريكيين فهل كل هذا الذي يحدث يقع بموافقة الولايات المتحدة الامريكية.




.. وهي الخصم والحكم

- بدأ الدكتور الهدبان عرض رؤيته باستعارة بيتاً من شعر المتنبي 
يا أعدل الناس إلا في مخاصمتي
فيك الخصام وأنت الخصم والحكم

ثم قال: المشكلة الكبرى والتهديد الأكبر خارجياً لهذه المنطقة هو في اتخاذنا حليفاً ما هو بحليف فعلي فأمريكا في ظل الأحادية القطبية العالمية هي ما نستند نحن إليه ونعتمد عليه في مواجهة المخاطر التي تتهددنا سواء من ايران او من العراق او في مواجهة الارهاب وفي الوقت نفسه هي من سوف تفقر مجتمعاتنا وأذكر في عام 1997 عندما وقعت الأزمة الآسيوية ثار الشعب الأندونيسي على «سوهارتو» لكن قبل ذلك كان الأندونيسيون منعمين الى حد ما رغم ان «سوهارتو» وأسرته كانوا يسرقون لكن لم يثر الشعب عليهم إلا بعد الأزمة.





صحافتنا كأكل المستشفيات

< في سياق تأكيده أن أكبر المخاطر التي تواجه الكويت تتمثل في عدم تماسك البيت الداخلي استعرض الغربلي بعضاً من أوجه القصور ولم يستثن الصحافة الكويتية وعنها قال: حتى صحافتنا أصبحت مثل أكل المستشفيات «مالها طعم» ونحن نسميها في الكويت «قوت لا يموت».




النصف.. ولغة الأرقام الأممية

< بعد أن أكد النصف أن ما يحدث من حولنا في المنطقة يمثل خطراً مباشراً علينا وليس كما يعتقد البعض بأنه بعيد عنا استعرض بعض الارقام التي تثبت كيفية استفحال الخطر وقال: هناك ارقام حاضرة وارقام قادمة فعلى صعيد الارقام الحاضرة هناك معدل الدخل في الدول وفق احصائيات البنك الدولي في 2013 والتي تشير الى ان اغنى دولة هي قطر والخامسة الكويت والسابعة الامارات ورقم 11 السعودية والـ 12 البحرين والـ 19 سلطنة عمان اي ان دولنا الخليجية من اغنى 20 دولة في قائمة 200 بلد، وفي المقابل وبالنسبة لجيراننا فإن اليمن في المرتبة 140 والعراق رقم 78 وايران في المرتبة 71 وهذه نظرة بسيطة تظهر ان هناك مشكلة حقيقية كوننا جارا غنيا في محيط جيران لا يملكون ما يقتاتون عليه وما يزيد الامر سوءاً ان تعداد سكاننا في دول الخليج مواطنين ومقيمين 37 مليونا فالأمم المتحدة لا تعترف سوى بتعداد السكان كاملا فيما تعداد سكان جيراننا 127 مليونا بفارق 80 مليونا ووفقاً للارقام الاممية فاننا وفي الطريق الى 2050 بعد ثلاثة عقود او اكثر من الان سنزيد نحن الى 64 مليونا فيما يرتفع تعداد الجيران الى 2013 مليونا اي ان الفارق سيزداد من 80 الى 150 مليونا، العراق على سبيل المثال سيرتفع من 30 مليونا الى 64 مليونا وايران سترتفع الى ما يقارب 100 مليون واليمن من 23 الى 53.





صدق هادي فمن يسيطر على باب المندب لا يحتاج قنبلة نووية

< تدليلاً على ما ذهب اليه الدكتور عبدالله الشايجي من أن هناك تقدماً لمصلحة اللاعبين من غير الدول قال: الآن من يسيطر على المنطقة ويتحكم فيها ليست الدول ولنلاحظ «حزب الله» في لبنان من قبل و«حماس» التي وقفت في وجه اسرائيل وأنهكتها لـ 51 يوما الى درجة ان مجلس العموم البريطاني صوّت تصويتاً وإن كان غير ملزم للحكومة ولكن له دلالات رمزية وكان بأغلبية كبيرة لمصلحة الاعتراف بالدولة الفلسطينية وهذا أمر غير مسبوق، ولننظر الى الحوثيين فهم اليوم أسياد اليمن ويتحكمون ويختارون رئيس الحكومة ويكررون استنساخاً كلياً لحزب الله في لبنان بدخولهم الى صنعاء من دون مقاومة وبسيطرتهم على مناطق مثل إب والحديبية وتعز في الطريق وبوصولهم الى عدن، والأخطر من كل هذا أنهم يسيطرون على باب المندب لتبرز ايران كرابح كبير من كل هذا الذي يحدث وكما قال الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي على مضيق هرمز وباب المندب ليس بحاجة الى قنبلة نووية، والآن تسعى ايران لامتلاك هذه القنبلة لزيادة قوتها بهدف السيطرة اكثر والهيمنة.


محاور الندوة

- تحديد مصادر المخاطر الخارجية
- مدى الوعي بالمخاطر مجتمعياً
- كيفية مواجهة المخاطر حكومياً وشعبياً

ضيوف الندوة

- سامي النصف
كاتب صحافي ومحلل سياسي ووزير الإعلام الأسبق
- الدكتور عبدالله الشايجي
رئيس قسم العلوم السياسية السابق بجامعة الكويت
- الدكتور إبراهيم الهدبان
أستاذ العلوم السياسية بجامعة الكويت
- العقيد متقاعد عبدالكريم الغربلي
خبير عسكري ومحلل استراتيجي
avatar
Hamid

عدد المساهمات : 350
تاريخ التسجيل : 15/02/2014
الموقع الموقع : UK
العمل : Civil Engineer

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى