آخر الملائكة .. رواية توقعت ظهور «داعش» منذ 25 سنة

اذهب الى الأسفل

آخر الملائكة .. رواية توقعت ظهور «داعش» منذ 25 سنة

مُساهمة من طرف عرفان ونور في الجمعة ديسمبر 05, 2014 10:35 pm









بعد نشر ترجمتها الألمانية عام 2014 أثارت رواية "آخر الملائكة" التي ألفها قبل 25 عاما الكاتب العراقي المعروف
فاضل العزاوي ضجة كبيرة في الأوساط الأدبية، بسبب إشاراتها الضمنية التي تحمل توقعات بظهور تنظيم داعش ثم انكساره
ووفقا لما ذكره موقع "دويتش فيله"، كان فاضل العزاوي يريد كتابة رواية حول العراق، حتى قبل مغادرته العراق في عام 1977. غير أنَّه لم يتمكّن إلاَّ في منفاه في برلين من تنسيق الأحداث المحيطة ببعض الأشخاص، الذين وصفهم - في حوار أجري معه - بأنَّهم كانوا من "أصدقائه ومعارفه الجيدين"، حيث تكوّن من ذلك عالم روائي.
وقال الناقد الأدبي الألماني فولكر كامينسكي إنه "على العكس مما توهم به الصور المعتمة في نهاية الرواية فإنَّ فاضل العزاوي يرى بصيصًا من الأمل لمستقبل يسوده السلام في العراق، فهو يعتقد أن ميليشيا تنظيم داعش المتنامية في الوقت الراهن واستراتيجيتها الإرهابية لا تمثّل إلاَّ مجرّد حلقة، كما أنَّه على قناعة بأنَّ العراق سوف ينعم بالسلام، عندما تكون هناك حكومة منتخبة ديمقراطيًا تعامل جميع المواطنين العراقيين بالعدل والمساواة، من دون النظر إلى انتماءاتهم الدينية أو العرقية".
إنَّ رواية فاضل العزاوي هذه تعرض بأسلوب مثير وممتع للغاية الطرقات المنحرفة والمتعرّجة التي يضطر الناس في بعض الأحيان إلى اجتيازها من أجل المضي في طريقهم الخاص والنجاة بأنفسهم.
ومثلما أكّد في الدورة الأخيرة من المهرجان الدولي للأدب في برلين، لم يكن فاضل العزاوي يريد فقط كتابة مذكرات حول مسقط رأسه مدينة كركوك، بل كتابة عمل شامل حول "العالم العربي برمّته". وهكذا تبدو هذه الرواية من النظرة الأولى فقط مقتصرة على حقبة الخمسينيات في العراق. بيد أنَّها في الواقع تصوّر عالمًا رائعًا، تمتزج فيه مصائر غير عادية وقصص حقيقية ورؤى تنذر بنهاية العالم بصورة شيقة تخطف الأنفاس.
لا يمكن نقل مضمون هذه الرواية إلاَّ بصورة مقتضبة، نظرًا إلى كونها غنية بالشخصيات والأبطال: ومن بين أبطالها السائق حميد نايلون، الذي يفقد عمله لدى شركة النفط البريطانية العاملة هناك ويقرّر تأسيس نقابة مهنية ويضع خطط انقلاب ثورية موضع التنفيذ.
من المثير للدهشة أنَّ هناك كثيرا من الإشارات الواقعية إلى الوضع الراهن في العراق، التي تظهر في رواية العزاوي، وكأنما قد توقّع هذا المؤلف من خلال نظرته إلى حقبة الخمسينيات سيناريوهات الحرب الأهلية المقبلة. وعلى الرغم من انتقال بعض حلقات هذه الرواية إلى الخرافة وإلى - مثلما يرد في الرواية - "إلغاء الحدود بين الممكن والمستحيل"، فإنَّ السؤال الملح حول إيجاد حلّ سلمي للتعايش بين الأهالي - في هذا البلد المتعدّد الأعراق والمتعدّد الأديان - يحتل بالنسبة للمؤلف مكان الصدارة.
في هذه الرواية أيضًا لا يخلو مزيج العرب والتركمان والأكراد واليهود والمسيحيين من التوترات والعداوات والخلافات، ولكن مع ذلك فقد كانت تسود لدى الأهالي في فترة الملكية في الخمسينيات رغبة في التعايش السلمي. ويعود هذا أيضًا إلى التدخّل الشجاع من قبل بعض الأشخاص البارزين، الذين يتحمّلون المسؤولية بشجاعة عن المجتمع في اللحظات الحرجة.
وتثبت طريقة وصف العزاوي لهذا العمل في تفاصيله، موهبة الأسلوب الهزلي الكبيرة التي يتمتع بها هذا الكاتب.
وعلى الرغم من الجانب المعتم في الرواية إلاَّ أنَّ "آخر الملائكة" أقرب ما تكون إلى كونها رواية مفعمة بالبهجة، يتم فيها استكشاف ما هو سلبي من خلال الدقة المفصّلة بكلّ التفاصيل وتحويله إلى سخرية غريبة. ويعود سبب ذلك من ناحية إلى أشخاص الرواية غير العاديين.

عرفان ونور

عدد المساهمات : 3
تاريخ التسجيل : 05/12/2014

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: آخر الملائكة .. رواية توقعت ظهور «داعش» منذ 25 سنة

مُساهمة من طرف النور القادم في الجمعة ديسمبر 26, 2014 5:57 am

عزيزى عرفان ونور اهلا وسهلا بك ونحيى بك هذه الروح الطاهرة 
وهذا الابداع وحقيقة بانتظار كل جديدك ...

_____________________________________
avatar
النور القادم

عدد المساهمات : 631
تاريخ التسجيل : 14/02/2014

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mahdy.ahlamontada.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى